الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
583
شرح الرسائل
منه ضرر على أحد تكليفيا كان ) كوجوب الوضوء ( أو وضعيا فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفي بالخبر ، وكذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك ) كما تمسّك الإمام لاثباتها بالقاعدة ( وكذلك وجوب الوضوء على من لا يجد الماء إلّا بثمن كثير ، وكذلك سلطنة المالك على الدخول إلى عذقه واباحته له من دون استئذان من الأنصاري ) فكمال تخلية سبيل المالك يوجب الضرر فينتفي بالخبر ( وكذلك ) يرتفع ( حرمة الترافع إلى حكام الجور إذا توقف أخذ الحق عليه ، ومنه براءة ذمة الضار عن تدارك ما أدخله من الضرر ، إذ كما أنّ تشريع حكم يحدث معه الضرر ) كالأمثلة المتقدمة ( منفي بالخبر كذلك تشريع ما ) كبراءة ذمة الضار ( يبقى معه الضرر الحادث بل يجب أن يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة ) أي واقعة بقاء الضرر ( على وجه ) كالضمان ( يتدارك ذلك الضرر كأن لم يحدث ) ثم إنّ أدلة صحة هذا المعنى يجيء عند التعرض للمعنى الثاني . ( إلّا أنّه قد ينافي هذا قوله : لا ضرار بناء على أنّ معنى الضرار المجازاة على الضرر ) حاصل الاشكال : أنّه لو كان معنى لا ضرر هو ما ذكر يلزم في المثال الأخير تعارض الصدر والذيل ، لأنّ الصدر يدلّ على عدم براءة ذمة الضار وانّه يجب عليه الغرامة والذيل يدل على أنّ المتضرر يحرم عليه أخذ الغرامة ( وكذا لو كان بمعنى المضارة التي هي فعل الاثنين لأنّ فعل البادي منهما ) أي فعل الضار ( ضرر قد نفى بالفقرة الأولى ) المفيدة لوجوب ردّ الغرامة ( فالضرار المنفي بالفقرة الثانية ) المفيدة لحرمة أخذ الغرامة ( إنّما يحصل بفعل الثاني ) منهما فيحصل التعارض ( وكأنّ من فسّره بالجزاء على الضرر أخذه « تفسير » من هذا المعنى « مضارة » لا على أنّه معنى مستقل ) كما مرّ وفيه مضافا إلى لزوم هذا الاشكال على جميع المعاني المحتملة كما لا يخفى انّ تغاير معنى الضرار مع الضرر غير ثابت وعلى تقدير الثبوت يخصص بأدلة ضمان المتلفات . ثانيها قوله : ( ويحتمل أن يراد من النفي النهي عن ضرر النفس أو الغير